تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
157
تبيان الصلاة
الثامن أعنى : حد الترخص . [ ذكر الفرع الأول الذي تعرض له السيد اليزدي رحمه اللّه ] ( الفرع الأول : « مسئلة 68 : إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلى قصرا ، ثمّ بان أنه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماما » ) . وفيه أن كلامه بإطلاقه غير صحيح ، لأنّ في هذا الفرض إذا كان المسافر يعيد هذه الصّلاة قبل وصوله إلى حد الترخص ، فما قاله رحمه اللّه صحيح لأنّ الواجب عليه الإتمام في هذا الحال . وأمّا إن كان يعيد بعد مضيه عن حد الترخص ، الواجب عليه القصر في هذا الحال ، فيجب عليه إعادتها قصرا ففي هذه الصورة لا وجه لما قاله السيّد رحمه اللّه من وجوب الإعادة تماما ، فكلامه بإطلاقه غير تام . وكذا في الفرض إذا مضى الوقت وبنى على أن يقضى هذه الصّلاة ، فأيضا يصح كلامه من وجوب القضاء تاما في خصوص ما إذا مضى الوقت قبل بلوغه إلى حد الترخص ، فحيث أن القضاء على حسب ما فاته فيجب عليه القضاء تاما ، ما فاتت عنه كانت صلاة تامة ، أمّا إذا مضى الوقت بعد خروجه عن حد الترخص فيجب القضاء عليه قصرا ، لأنّ القضاء تابع لما فات وآخر الوقت كان الواجب عليه القصر لخروجه عن حد الترخص ، فيجب القضاء قصرا ، فلا يصح كلامه في هذه الصورة ، فكلامه بإطلاقه ممنوع . ثمّ ما قال بعد ذلك « وكذا في العود إذا صلّى تماما باعتقاد الوصول إلى الحد وجبت الإعادة والقضاء قصرا » فأيضا لا يصح بإطلاقه ، لأنه إذا عاد من سفره واعتقد الوصول إلى حد الترخص وصلى تماما ثمّ انكشف الخلاف ، فإن أعاد قبل الوصول إلى حد الترخص ، أو مضى الوقت قبل الوصول إلى حد الترخص ، فيجب